فيسبوك تويتر RSS


  #1  
قديم May 15, 2010, 02:34 PM
 
ربنا لا تزغ قلوبنا

قال تعالى

{ رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْوَهَّابُ }

قال أبو جعفر رحمه الله"



يعني بذلك جلّ ثناؤه: أن الراسخين في العلم يقولون: آمنا بما تشابه من آي كتاب الله، وأنه والمحكم من آيه من تنزيل ربنا ووحيه، ويقولون أيضا: { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } يعني أنهم يقولون رغبة منهم إلى ربهم، في أن يصرف عنهم ما ابتلى به الذين زاغت قلوبهم من اتباع متشابه آي القرآن ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله الذي لا يعلمه غير الله، يا ربنا لا تجعلنا مثل هؤلاء الذين زاغت قلوبهم عن الحقّ فصدّوا عن سبيلك، { لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا } لا تملها فتصرفها عن هداك { بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } له، فوفقتنا للإيمان بمحكم كتابك ومتشابهه، { وَهَبْ لَنَا } يا ربنا { مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً } يعني من عندك رحمة، يعني بذلك: هب لنا من عندك توفيقاً وثباتاً للذي نحن عليه، من الإقرار بمحكم كتابك ومتشابهه؛ { إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ } يعني: إنك أنت المعطي عبادك التوفيق والسداد، للثبات على دينك، وتصديق كتابك ورسلك.


* عن أم سلمة: أن رسول الله قال: " يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي على دِينِكَ " ثم قرأ: { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا }...» إلى آخر الآية.


* عن أم سلمةأن رسول الله كان يكثر في دعائه أن يقول: " اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي على دِينِك " ! قال: قلت يا رسول الله، وإن القلب ليقلَّب؟ قال: " نَعَمْ، مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إلاَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أصْبُعَيْنِ مِنْ أصابعه، فإنْ شاءَ أقامَهُ، وَإنْ شاءَ أزَاغَهُ، فَنَسألُ اللَّهُ رَبَّنَا أنْ لا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَانا، ونسألُهُ أنْ يَهَبَ لَنا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إنَّهُ هُوَ الوَهَّابُ " قالت: قلت يا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: " بلى، قولي: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وأذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وأجِرْنِي مِنْ مُضِلاَّتِ الفِتَنِ "

*عن جابر، قال: كان رسول الله يكثر أن يقول: " يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ " ! فقال له بعض أهله: يخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به؟ قال: " إِنَّ القَلْبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ الرَّحْمَنِ تَبارَكَ وَتَعَالَى " يَقُولُ بِهِ هَكَذَا؛ وحرّك أبو أحمد أصبعيه. قال أبو جعفر: وإن الطوسي وسَقَ بين أصبعيه.

* عن أنس قال: كان رسول الله كثيرا ما يقول: " يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " ! قلنا: يا رسول الله قد آمنا بك، وصدقنا بما جئت به، فيخافُ علينا؟ قال: " نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُها تَبَارَكَ وَتَعَالَى "

* عن النواس بن سمعان الكلابي، قال: سمعت رسول الله يقول:
" مَا مِنْ قَلْبٍ إِلاَّ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أزَاغَهُ " وكان رسول الله يقول: " يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا على دِينِكَ، وَالمِيزانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أقْوَاماً وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ "

* ، عن سمرة بن فاتك الأسدي وكان من أصحاب رسول الله عن النبيّ أنه قال: " المَوَازِينُ بِيَدِ اللَّهِ يَرْفَعُ أقْوَاماً وَيَضَعُ أقْوَاماً، وَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ الرَّ ْحمَنِ، إِنْ شَاءَ أزَاغَهُ وَإِنْ شَاءَ أقَامَهُ "

* عن عبدالله بن عمرو بن العاص : سمعت رسول الله يقول: " إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّها بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرَّفُ كَيْفَ يَشَاءُ " ثم يقول رسول الله : " اللَّهُمَّ مُصَرّفَ القُلُوبِ صَرّفْ قُلُوبُنَا إلى طَاعَتِكَ "

* عن أم سلمة تحدّث: أن رسول الله كان يكثر في دعائه أن يقول: " اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي على دِينِكَ " قالت: قلت يا رسول الله، وإن القلوب لتقلب؟ قال: " نَعَمْ، ما مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ بَنِي آدَمَ بَشَرٌ إِلاَّ أنَّ قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصَابِعِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ أقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أزَاغَهُ، فَنَسألُ اللَّهَ رَبَّنَا أنْ لا يَزِيغَ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنسألُهُ أنْ يَهَبَ لَنا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الوَهَّابُ ".

************************************************** ******************

قال أبو جعفر رحمه الله"



وفي مدح الله جل ثناؤه هؤلاء القوم بما مدحهم به من رغبتهم إليه في أن لا يزيغ قلوبهم، وأن يعطيهم رحمة منه معونة لهم للثبات على ما هم عليه من حسن البصيرة بالحقّ الذي هم عليه مقيمون، ما أبان عن خطأ قول الجهلة من القدرية، أن إزاغة الله قلب من أزاغ قلبه من عباده عن طاعته، وإمالته له عنها جَوْرٌ، لأن ذلك لو كان كما قالوا لكان الذين قالوا: { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا } بالذم أولى منهم بالمدح، لأن القول لو كان كما قالوا، لكان القوم إنما سألوا ربهم مسألتهم إياه أن لا يزيغ قلوبهم، أن لا يظلمهم ولا يجور عليهم، وذلك من السائل جهل؛ لأن الله جل ثناؤه لا يظلم عباده ولا يجور عليهم، وقد أعلم عباده ذلك، ونفاه عن نفسه بقوله: { وَمَا رَبُّكَ بِظلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ } ولا وجه لمسألته أن يكون بالصفة التي قد أخبرهم أنه بها، وفي فساد ما قالوا من ذلك الدليل الواضح، على أن عدلاً من الله عزّ وجلّ إزاغة من أزاغ قلبه من عباده عن طاعته، فلذلك استحقّ المدح من رغب إليه في أن لا يزيغه لتوجيهه الرغبة إلى أهلها ووضعه مسألته موضعها، مع تظاهر الأخبار عن رسول الله برغبته إلى ربه في ذلك مع محله منه، وكرامته عليه.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم May 15, 2010, 02:43 PM
 
رد: ربنا لا تزغ قلوبنا

اللهُمَّ يآ مقلب القلوب ثبت قلوبنآ على دينك*
بآإرك الله فيك,,
ونفع بك الإسلام والمسلمين}
__________________
يمنع وضع الصور النسائية في المجلة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم May 15, 2010, 09:55 PM
 
رد: ربنا لا تزغ قلوبنا

بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشاري ربنا رب القلوب hunter6633 ملفات الفيديو و الصوتيات 2 May 28, 2009 07:30 AM
ندعوا ربنا بالتبات abdar2008 شعر و نثر 3 March 1, 2009 08:33 AM
يا تري بيفكر في ايه ربنا يستر خالد اشرف صورة و صور 9 December 15, 2008 11:00 PM
لماذا نحب ربنا؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!! فتاة الحرية النصح و التوعيه 2 June 4, 2008 09:50 PM


الساعة الآن 05:05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في مجلة الإبتسامة لاتُعبر بالضرورة عن رأي إدارة المجلة ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير , حقوق النسخ مسموحة لـ محبي نشر العلم و المعرفة - بشرط ذكر المصدر